نجوى الغروب - طبعة جديدة
تتفرّد دار هاشيت أنطوان، تحت دمغة نوفل، شاهق أعمال ميخائيل نعيمه، وهو أحد أبرز الأدباء العرب المعاصرين وأدباء المهجر اللبنانيين. كتاباته المتميزة بمحاولات تنقية الأدب العربي من الزينة والكلام الزائد، والاقتراب من تصوير الأشياء والأحداث الواقعية. وقد ان طبع أسلوبه بالبساطة والوضوح والصراحة، وببعده عن التعبيرة، لا سيما في الوصف أو السرد أو التصوير، كما تبدو ألفاظه أقرب إلى اللهة العاميّة في بعض الأحيان، ما يزيد من القراء، من كل الأعمار، في مطالعة كتبه.
كان ميخائيل نعيمه قد أصبح في الرابع والثمانين عندما صدر له «نجوى الغروب»، ويحسب أنه سيكون مؤملاً قبل الرحيل. لذلك جاء هذا الكتاب غريبًا في حلّته؛ فلا هو نثر كعهدنا بالكتابة النثريّة، ولا هو شعر كما يُفهم بالشعر. بل هو من بدايته إلى منتهاه صلاة واحدة أتّخذت حوارًا من طرف واحد بين المصلّي وربّه الذي يبقى حاضرًا إلى الأبد، ومصغيًا من غير أن يجيب.
ويتسنى لنعيمه أن يؤدّي لربّه، باتّضاع ما بعده أتّضاع وحرارة أداء وعفويّة ما كمت، عصارة عمر كامل من الكدّ الفكريّ، والجهاد الروحيّ، والحسّ الوجدانيّ، والنفاذ ما طويل النفاذ في عالم من الزمن إلى. دنيا الماوراء. ولأنها خير ما يجسّد طبيعة هذه الصلاةالحوار شكلًا ومضمونًا أصبحت:
طفلك أنا يا ربّي،
وهي الأرض
البديعة،، الحنون،
التي الاتصالني في حضنها
ليست سوى مسافة المهد
أدرج منه إليك. كان ميخائيل نعيمة قد بلغ الرابعة والثمانين من عمره عندما صدر هذا الكتاب، وظن أنه سيكون الأخير له قبل وفاته. لهذا السبب، صدر هذا العمل بهذه الصورة الغريبة، فهو ليس نثرًا بالمعنى الحرفي للكلمة، ولا شعرًا بالمعنى المعروف للشعر. الكتاب عبارة عن مناجاة، يغوص من خلالها نعيمي في العوالم التي لطالما عبّر عن نفسه من خلالها لقرائه، بلغة رشيقة وإحساس عاطفي عميق يحمل القارئ إلى ما وراء العالم المادي، مُخاطبًا علاقة الإنسان بأخيه، وعلاقته بالله والكون والخلق.

Description
تتفرّد دار هاشيت أنطوان، تحت دمغة نوفل، شاهق أعمال ميخائيل نعيمه، وهو أحد أبرز الأدباء العرب المعاصرين وأدباء المهجر اللبنانيين. كتاباته المتميزة بمحاولات تنقية الأدب العربي من الزينة والكلام الزائد، والاقتراب من تصوير الأشياء والأحداث الواقعية. وقد ان طبع أسلوبه بالبساطة والوضوح والصراحة، وببعده عن التعبيرة، لا سيما في الوصف أو السرد أو التصوير، كما تبدو ألفاظه أقرب إلى اللهة العاميّة في بعض الأحيان، ما يزيد من القراء، من كل الأعمار، في مطالعة كتبه.
كان ميخائيل نعيمه قد أصبح في الرابع والثمانين عندما صدر له «نجوى الغروب»، ويحسب أنه سيكون مؤملاً قبل الرحيل. لذلك جاء هذا الكتاب غريبًا في حلّته؛ فلا هو نثر كعهدنا بالكتابة النثريّة، ولا هو شعر كما يُفهم بالشعر. بل هو من بدايته إلى منتهاه صلاة واحدة أتّخذت حوارًا من طرف واحد بين المصلّي وربّه الذي يبقى حاضرًا إلى الأبد، ومصغيًا من غير أن يجيب.
ويتسنى لنعيمه أن يؤدّي لربّه، باتّضاع ما بعده أتّضاع وحرارة أداء وعفويّة ما كمت، عصارة عمر كامل من الكدّ الفكريّ، والجهاد الروحيّ، والحسّ الوجدانيّ، والنفاذ ما طويل النفاذ في عالم من الزمن إلى. دنيا الماوراء. ولأنها خير ما يجسّد طبيعة هذه الصلاةالحوار شكلًا ومضمونًا أصبحت:
طفلك أنا يا ربّي،
وهي الأرض
البديعة،، الحنون،
التي الاتصالني في حضنها
ليست سوى مسافة المهد
أدرج منه إليك. كان ميخائيل نعيمة قد بلغ الرابعة والثمانين من عمره عندما صدر هذا الكتاب، وظن أنه سيكون الأخير له قبل وفاته. لهذا السبب، صدر هذا العمل بهذه الصورة الغريبة، فهو ليس نثرًا بالمعنى الحرفي للكلمة، ولا شعرًا بالمعنى المعروف للشعر. الكتاب عبارة عن مناجاة، يغوص من خلالها نعيمي في العوالم التي لطالما عبّر عن نفسه من خلالها لقرائه، بلغة رشيقة وإحساس عاطفي عميق يحمل القارئ إلى ما وراء العالم المادي، مُخاطبًا علاقة الإنسان بأخيه، وعلاقته بالله والكون والخلق.















