🚚 Free Worldwide Shipping on All Orders!Shop Now
Homeالمتجر

حارس الخضيعة

حارس الخضيعة

وحيدًا، كما أنا دومًا، لا أدخل من الاختيارات. يهدّني خروجي والأقمار في الليالي التي من النحاس مدلّاة على بوّابات دمشق. دمشق هاوية انتظارًا وأسوار البلور...
نسيت رائحة نسائها وبولها، أخيرًا من آخر انهداماتها، أقعى أمام بوّاباتها كابن آواه الوحشية واستبدّ به الشوق لعالم الذئاب الآن. الآن دمشق تشطرني:
ابن الصدى أنت.
يأتيني صوت أمي المخاتل من آخر المدى، المدى مفتوح على احتمالات المعجزة التي تبخّرت من بين أثواب أمي العارية تحت ضوء القمر، للملك يصطادون السمكة ويبعثرونهم على أسراب الطيور العابرة فتتساقط بين أحضان الفلحات المنتشرات في المشرق. طيور حمام برّي، طيور حجل من دون مناقير، من دون عيون وب أجنحة أجنحة فقط. رجال الملك عن حكومة الرصاص الفارغ، عن درب أمي وحبل سرّتي ويتابعون الصيد والتدخين والكفر وقذف المني إلى مياه النهر.
صوت أمي المختلط أبواب أبواب دمشق التي لم تفتح لي يناديني:
انتظر سبعة قرون. أنا لا أدخل من الأبواب المغلقة وحدي، وأنا دائمًا وحيد. يكسرني الرحيل وأقمار الليل تلقي وهجها النحاسي من أبواب دمشق. دمشق هاوية الترقب والأسوار البلورية...

قريباً من رائحة نسائها وبول رجالها، قريباً من دمارها الأخير، أنهار أمام أبوابها مثل ابن آوى مهجور استسلم لشوق عواء الذئاب. الآن، تُمزّقني دمشق: "أنت ابن الصدى". يصلني صوت أمي المخادع من أبعد مسافة، المسافة المفتوحة على احتمالات المعجزات التي تبخرت من تحت رداء أمي العاري تحت ضوء القمر. رجال الملك يصطادون السمك وينثرون رصاصاتهم بين أسراب الطيور العابرة، التي تسقط في أحضان الفلاحات المتناثرات في الحقول: حمام بري، وحجل بلا مناقير، بلا عيون، لا يملك سوى أجنحة داكنة. رجال الملك يبحثون عن رصاصات فارغة، يبحثون عن درب أمي وحبلي السري. يواصلون الصيد، والتدخين، واللعن، والقذف في مياه النهر. صوت أمي، الممزوج بصرير أبواب دمشق التي لم تُفتح لي قط، ينادي: "انتظري سبعة قرون".

$10.07
حارس الخضيعة
$10.07
صورة المنتج 1

Description

وحيدًا، كما أنا دومًا، لا أدخل من الاختيارات. يهدّني خروجي والأقمار في الليالي التي من النحاس مدلّاة على بوّابات دمشق. دمشق هاوية انتظارًا وأسوار البلور...
نسيت رائحة نسائها وبولها، أخيرًا من آخر انهداماتها، أقعى أمام بوّاباتها كابن آواه الوحشية واستبدّ به الشوق لعالم الذئاب الآن. الآن دمشق تشطرني:
ابن الصدى أنت.
يأتيني صوت أمي المخاتل من آخر المدى، المدى مفتوح على احتمالات المعجزة التي تبخّرت من بين أثواب أمي العارية تحت ضوء القمر، للملك يصطادون السمكة ويبعثرونهم على أسراب الطيور العابرة فتتساقط بين أحضان الفلحات المنتشرات في المشرق. طيور حمام برّي، طيور حجل من دون مناقير، من دون عيون وب أجنحة أجنحة فقط. رجال الملك عن حكومة الرصاص الفارغ، عن درب أمي وحبل سرّتي ويتابعون الصيد والتدخين والكفر وقذف المني إلى مياه النهر.
صوت أمي المختلط أبواب أبواب دمشق التي لم تفتح لي يناديني:
انتظر سبعة قرون. أنا لا أدخل من الأبواب المغلقة وحدي، وأنا دائمًا وحيد. يكسرني الرحيل وأقمار الليل تلقي وهجها النحاسي من أبواب دمشق. دمشق هاوية الترقب والأسوار البلورية...

قريباً من رائحة نسائها وبول رجالها، قريباً من دمارها الأخير، أنهار أمام أبوابها مثل ابن آوى مهجور استسلم لشوق عواء الذئاب. الآن، تُمزّقني دمشق: "أنت ابن الصدى". يصلني صوت أمي المخادع من أبعد مسافة، المسافة المفتوحة على احتمالات المعجزات التي تبخرت من تحت رداء أمي العاري تحت ضوء القمر. رجال الملك يصطادون السمك وينثرون رصاصاتهم بين أسراب الطيور العابرة، التي تسقط في أحضان الفلاحات المتناثرات في الحقول: حمام بري، وحجل بلا مناقير، بلا عيون، لا يملك سوى أجنحة داكنة. رجال الملك يبحثون عن رصاصات فارغة، يبحثون عن درب أمي وحبلي السري. يواصلون الصيد، والتدخين، واللعن، والقذف في مياه النهر. صوت أمي، الممزوج بصرير أبواب دمشق التي لم تُفتح لي قط، ينادي: "انتظري سبعة قرون".

حارس الخضيعة | Book Fanar